الشريف المرتضى

94

الذريعة ( أصول فقه )

بين عبيد الدنيا كلها ، وكذلك الكسوة والاطعام ، وذلك فاسد . ومنها أنه - تعالى - لو نص على أني أوجبت واحدا لا بعينه ، لكان هو الواجب ، فكذلك إذا خير فيه ، لان المعنى واحد . ومنها أنه لو فعل الكل ، لكان الواجب واحدا بإجماع ، فكذلك يجب أن يكون الواجب واحدا قبل أن يفعل . ومنها أن الجميع لو وجب على جهة التخيير ، والجمع بين الثلاث ممكن ، لوجب أن يكون واجبة على سبيل الجمع ، كما أن ما نهي عنه تخييره كجمعه . فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إن التخيير لا يكون إلا بين أمور تدخل في الامكان ، فالمكفر مخير بين عتق من يتمكن من عتقه في الحال ، وكذلك القول في الاطعام والكسوة ، فإذا لم يملك المكفر إلا رقبة واحدة ، زال التخيير في الرقاب ، لأنه لا يجوز